Home سياسة مخاوف إسرائيلية من امتناع واشنطن عن استخدام الفيتو ضد قرار محتمل للعدل...

مخاوف إسرائيلية من امتناع واشنطن عن استخدام الفيتو ضد قرار محتمل للعدل الدولية

105
0

هيئة البث الإسرائيلية تكشف أن مصر تراجعت عن الانضمام إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بسبب الضغوط الأميركية، وتشير إلى مخاوف إسرائيلية متصاعدة من إمكانية امتناع واشنطن عن استخدام الفيتو ضد قرار محتمل للمحكمة.

ترحيل قسري للمواطنين من خانيونس تحت نيران المدفعية الإسرائيلية (Getty Images)

كشفت مصادر إسرائيلية عن تزايد المخاوف في تل أبيب من إمكانية امتناع الولايات المتحدة الأميركية عن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، في حال استجابت محكمة العدل الدولية في لاهاي، إلى طلب جنوب إفريقيا بإصدار أمر يلزم إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة وأن تنسحب انسحابا كليا وفوريا من جميع أراضي القطاع.

تغطية متواصلة على قناة موقع “عرب 48” في “تليغرام”

ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”) عن مسؤولين إسرائيليين (لم تحددهم)، أن المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت الموسع) سيناقش “العواقب المحتملة” لجلسة الاستماع التي عقدتها محكمة العدل الدولية، على خلفية الهجوم على رفح، في إطار قضية جنوب إفريقيا التي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأفاد التقرير بأن “المخاوف الإسرائيلية من قرار محتمل يصدر عن محكمة العدل الدولية ويأمر إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة أو بوقف الهجوم على رفح، يتصاعد خصوصا في ظل التوجه الإسرائيلي لتوسيع الهجوم”؛ وذكرت “كان 11” أن كابينيت الحرب الإسرائيلي سيناقش توسيع العمليات العسكرية في رفح، على خلفية المعارضة الأميركية والمصرية لذلك.

كما كشف التقرير أن القاهرة تراجعت عن تهديداتها بالانضمام إلى قضية جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، في ظل الضغوط التي مارستها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على السلطات المصرية. وبحسب التقرير، تجنبت مصر اتخاذ خطوات نوعية على خلفية التوترات مع إسرائيل حول رفح، بسبب الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة، واكتفت بإصدار بيان عن دعم المسار القضائي في لاهاي.

وصعّدت مصر لهجتها ضد إسرائيل، بعد أن حاولت منذ بدء الحرب في غزة الحفاظ على نوع من التوازن في مواقفها، إلى أن شعرت بـ”الإحراج”، وفق ما يقول محللون، بعد العملية العسكرية في رفح.

ودخل الجيش الإسرائيلي رفح الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية في السادس من أيار/ مايو الجاري، بينما كانت مصر تجهد، إلى جانب قطر والولايات المتحدة، من أجل التوصل الى اتفاق هدنة وتبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، في الحرب المتواصلة على غزة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وأعلنت مصر، الأحد الماضي، عزمها الانضمام رسميا للدعوى القضائية المرفوعة من جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية، للنظر في ارتكاب اسرائيل جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وبدء العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح حيث يتكدّس 1,4 مليون شخص – على الرغم من التحذيرات المصرية والدولية – والسيطرة على الجانب الفلسطيني من المعبر الذي يعدّ نقطة العبور الرئيسية للمساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، دفع مصر إلى استخدام نبرة أكثر حدّة مع إسرائيل

واعتبر المحلّل السياسي المصري، عماد جاد، أن “بدء إسرائيل عملية عسكرية في رفح سبّب إحراجا لكل من مصر وقطر كوسطاء، خصوصا بعدما أبدت حماس موافقتها على مقترح الهدنة الأخير”. وأضاف أن “مصر تتخذ خطوات تصعيدية محسوبة لإيصال رسائل إلى الجانب الإسرائيلي تفيد بانزعاجها”.

من جانبه، كتب الباحث في مركز “تشاتام هاوس” للأبحاث، أحمد أبو دوح، في مقال نشر على موقع المعهد البريطاني، أن إعلان القاهرة في شأن الانضمام إلى الدعوى أمام محكمة العدل الدولية “رمزي بشكل كبير”، مضيفا أن مصر لن تذهب إلى حد “تعليق معاهدة السلام”، وهذا خيار “يعلم الجميع أنه غير مطروح على الطاولة”.

وكتب أحمد أبو دوح في مقاله إنه كان على الجيش الإسرائيلي “أن يدرك أن أي اتفاقات يتمّ التوصل إليها مع المصريين بشأن المعبر قبل هجوم رفح سوف تنهار تحت وطأة السيطرة الإسرائيلية على المعبر”.

وأشار أبو الدوح إلى مقطع فيديو تمّ تداوله على منصات التواصل الاجتماعي وأظهر مدرعة إسرائيلية تلوح بعلم إسرائيلي عملاق على محور صلاح الدين الذي يفصل بين غزة والحدود المصرية، ووصفه بأنه “استفزازي بشكل استثنائي ودفع القاهرة إلى أن تتصلّب في موقفها أكثر”.