Home سياسة قبل اتصال مرتقب بينهما.. بايدن يحاول النجاة من مركب نتنياهو

قبل اتصال مرتقب بينهما.. بايدن يحاول النجاة من مركب نتنياهو

44
0


أجواء مشحونة بالتوتر تستبق الاتصال المرتقب بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء، تعكس علاقات تسير على صراط ملتهب، بسبب أزمة غزة.

فالاتصال المرتقب بين جو بايدن وبنيامين نتنياهو، يشكل اختبارا لتلك العلاقة، حسب تقرير لشبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، في ظل تبعات الممارسات الإسرائيلية على سيد البيت الأبيض.

ورغم إحباط بايدن إزاء سلوك نتنياهو العسكري وتأثيره على المدنيين، بما في ذلك مقتل 7 عمال إغاثة أجانب قبل أيام، فإن الدعم الأمريكي القوي لإسرائيل لم يتغير.

مخاوف من حريق إقليمي؟

وفي الوقت الذي يطالب فيه البيت الأبيض بتغيير الإجراءات الإسرائيلية لحماية المدنيين، محذرا من كارثة إنسانية جراء هجوم رفح، تتجه إدارة بايدن للموافقة على بيع طائرات حربية من طراز إف 15 لإسرائيل بقيمة 18 مليار دولار.

ويأتي الاتصال وسط مخاوف أمريكية متجددة من أن تثير تصرفات إسرائيل حريقا إقليميا يسعى بايدن لتجنبه، بعد أن تعهدت إيران بالانتقام من تل أبيب، عقب هجوم القنصلية، ما يعرض القوات الأمريكية في المنطقة للخطر مرة أخرى.

وكانت إسرائيل نفذت غارة، قبل أيام، عند مقر القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، تسببت في مقتل عدد من المسؤولين الإيرانيين أبرزهم محمد رضا زاهدي قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان.

ضغوط داخلية

كذلك، فإن الاتصال المرتقب يأتي في ظل تعرض بايدن ونتنياهو لضغوط داخلية هائلة، ووسط مؤشرات على أن أولوياتهما السياسية غير قابلة للتوفيق.

فالرئيس الأمريكي يحتاج بشدة إلى إنهاء الحرب لتخفيف غضب التيار التقدمي، الذي يهدد ائتلافه السياسي الضعيف قبل انتخابات الرئاسة، لكن نتنياهو يحتاج إلى إطالة أمد الحرب.

والحرب بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي تجنبه الانتخابات، وسط اعتقادات كثيرة أنه سيخسرها، وقد تنتهي هذه الأزمة بالإطاحة بالرجلين من منصبيهما، وفق توقعات أخرى.

وتقول سي إن إن، أيضا، إن الاتصال المرتقب يأتي كأنه لحظة حاسمة للشرق الأوسط ورئاسة بايدن، إذ يأتي إثر مقتل 7 من عمال الإغاثة بمنظمة “وورلد كيتشن”، جراء غارة إسرائيلية في غوة.

وقد دفعت تلك الغارة بايدن للحديث بلغة حادة على نحو غير معتاد، مؤكدا غضبه، كما اتهم تل أبيب بعدم بذل جهد يذكر لحماية المدنيين وعمال الإغاثة في القطاع المدمر.

وعلى الرغم من الضغوط المحلية والدولية المتزايدة على بايدن لبذل المزيد من الجهد لتقييد إسرائيل، يصر البيت الأبيض على عدم وجود تغيير في سياسته لدعم حليفته في ردها على هجمات حماس، وهي مواقف تثير بدورها انتقادات.

وفي مقابلة مع وكالة “رويترز”، لخص خوسيه أندريس مؤسس “وورلد كيتشن”، ما وُصف بـ”الانفصال” في السياسة الأمريكية، قائلا إنه “أمر معقد للغاية للفهم.. سوف ترسل أمريكا قواتها البحرية وجيشها للقيام بأعمال إنسانية، ولكن في الوقت نفسه الأسلحة التي تقدمها واشنطن تقتل المدنيين”.

بايدن يفتقر للنفوذ؟

ولا يوجد دليل على أي تأثير للإشارات حول تزايد الإحباط تجاه الحكومة الإسرائيلية، ما يشير إلى أن بايدن إما يفتقر إلى النفوذ على نتنياهو، أو أنه غير راغب في استخدامه، وفق سي إن إن.

ولم تسفر استراتيجية واشنطن للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين إلا عن نتائج ملموسة قليلة.

كما تُلقي عدم رغبة نتنياهو في الاستماع إلى بايدن وخطواته الأخيرة لإقامة علاقات أوثق مع الجمهوريين في الكونغرس بظلال من الشك على سلطة الرئيس، باعتباره الشريك الأكبر في أحد أوثق تحالفات أمريكا.

وبالنسبة لإسرائيل، أصبح الدعم الأمريكي الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل استمرار ابتعاد عدد من الدول الصديقة عنها، خاصة بعد الانتقادات الدولية لحادث “وورلد كيتشن”.

وربما تكون العزلة المتزايدة لإسرائيل سر التصريحات السريعة الصادرة عن نتنياهو وكبار المسؤولين، الذين اعترفوا أن الهجوم على عمال الإغاثة كان خطأً، ما يمثل خروجا عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع مقتل عديد من المدنيين الفلسطينيين.

وفي واشنطن، يدفع بايدن ثمنا سياسيا باهظا، لتسامحه مع نتنياهو، بتصويت احتجاجي لآلاف الناخبين في ولاية ويسكونسن ضده خلال الانتخابات التمهيدية، بسبب تعامله مع حرب غزة، وذلك بعد تصرف مماثل في ميشيغان.

وتأتي جهود البيت الأبيض لتخفيف الأزمة بنتائج عكسية، بعد انسحاب عدد من المدعوين من إفطار رمضاني مع بايدن، احتجاجا على سياساته.

كما يواجه نتنياهو مخاطر سياسية، بعد دعوة منافسه عضو مجلس الحرب بيني غانتس إلى إجراء انتخابات جديدة في سبتمبر/أيلول، في أعقاب أكبر مظاهرات ضد رئيس الوزراء منذ بداية الحرب.

aXA6IDJhMDI6NDc4MDoxOjExMjk6MDozM2VmOmVkOGU6MiA=

جزيرة ام اند امز

US