Home سياسة الدفاع عن حضارتنا يتم في الفصول الدراسية – Aki Arabic

الدفاع عن حضارتنا يتم في الفصول الدراسية – Aki Arabic

37
0
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ أكد وزير التربية والتعليم الإيطالي جوزيبي فالديتارا، أن “الدفاع عن حضارتنا يتم في الفصول الدراسية بالمدارس”.

وكتب فالديتارا في مقال نشرته صحيفة (إل جورنالي) الخميس، “إن نقطة البداية للتفكير بالتكامل والسياسات المدرسية التي يمكن أن تعززه هي نموذج المجتمع الذي نضعه في الاعتبار: مجتمع له هوية واضحة ترتبط بالقيم، يتم التعبير عنها بشكل جيد من خلال بعض المبادئ الأساسية للدستور، أي أنها مبنية على المواطنة الدستورية والحس المدني القوي”.

وأوضح أن البديل لما سلف ذكره، “مجتمع تعيش فيه ثقافات متعددة جنبًا إلى جنب، في حوار أحيانًا، وفي كثير من الأحيان في ظل اللامبالاة، أو الصراع أيضاً، دون أن تتحد بالضرورة في بعض القيم التأسيسية المشتركة، أي دون أن يشعر جميع أتباعها بهوية توحدهم وتجعلهم يشعرون بأنهم جزء من الدولة حقاً”.

وتابع: “كان النموذج الأول للمجتمع هو ذلك الذي يتماشى والتقاليد الغربية. لقد كانت الرؤية الرومانية ليست عنصرية أبداً، منفتحة على أي شخص، لكن مع هوية قوية مضمنة جيدًا في بنية الوثيقة الوطنية الرومانية وفي جملة القيم المترابطة، رؤية تفترض على الأجانب تعلم اللغة الإيطالية أولاً، ثم الثقافة والقيم الدستورية”.

وأشار الوزير إلى أن “غني عن القول أن أعداء هذه الرؤية هم أعضاء طبقات الغيتو، الذين يشكل الأجانب أغلبية كبيرة منهم، وبالتالي يجدون صعوبة أكبر في استيعاب القيم المرجعية للأمة”، وذكر أن “الأعداء الأكثر شراسة هم الفشل في المدارس، وبشكل خاص في اللغة الإيطالية، والتهرب من المدارس الثانوية، فضلاً عن التسامح نحو أشكال الانحراف والجريمة، التي غالبًا ما ترتبط بهذه الجماعات العرقية”.

وشدد فالديتارا المنتمي إلى حزب الرابطة، على أن “أولئك الذين يريدون اندماجًا حقيقيًا يحول الأجانب إلى مواطنين حقيقيين، فخورين بكونهم إيطاليين، ينبغي عليهم أولاً أن يمنحوهم إلماماً وافياً باللغة، تعليمًا مدرسيًا لا يميزهم عن الطلاب الإيطاليين، كما يجب أن يشركوهم بالمجتمع الإيطالي كاملاً، يهزمون منطق العزلة المدرسية والاجتماعية والسكنية، وأن يطالبوهم، إلى جانب الحقوق المتساوية، بواجبات متساوية أيضاً”.

وخلص وزير والتعليم إلى القول، إنه “في نهاية عملية الاكتساب الواعي والناضج للقيم الدستورية ولهويتنا المدنية فقط، سيكون المهاجرون مستعدين لأن يصبحوا مواطنين كاملين”.