Home سياسة إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي لتحديد 37 ألف هدف بشري في غزة

إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي لتحديد 37 ألف هدف بشري في غزة

15
0

الجيش الإسرائيلي استخدمت نظام يعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف القصف في قطاع غزة، النظام “غير الدقيق” حدد 37 ألف فلسطيني كأهداف بشرية، فيما سمح الجيش بقتل حتى 20 مدنيا كـ”خسائر جانبية” لكل هجوم يستهدف مسلحين ذوي رتب منخفضة.

(تصوير: الجيش الإسرائيلي)

كشف تقرير صحافي عن سياسة إطلاق النار التي اتبعها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة والتي اعتمدت بالأساس على نظام ذكاء اصطناعي حدد في بداية الحرب نحو 37 ألف فلسطينيا على أنهم “أهداف بشرية” بناء على معلومات غير موثوقة تشير إلى أنهم ناشطين في حركة حماس، وسمح بقتل ما بين 15 و20 مدنيا كـ”خسائر جانبية” لعمليات استهداف الأهداف المزعومة.

تغطية متواصلة على قناة موقع “عرب 48” في “تليغرام”

جاء ذلك بحسب ما أكد ستة ضباط مخابرات، جميعهم شاركوا في الحرب الإسرائيلي المتواصلة منذ 180 يوما على غزة، في تقرير نشره موقع “سيحا مكوميت” اليوم، الأربعاء. وكشف التقرير أن الجيش الإسرائيلية اعتمد في بداية الحرب على استخدام نظام الذكاء الاصطناعي المسمى “لافندر”، الذي طورته الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية، لتحديد ناشطين في حماس دون معلومات أو تدخل بشري في صنع عملية صنع القرار.

وبحسب التقرير، فإن نظام “لافندر” يعمل على تحديد “الأهداف” المحتملة لمهاجمتها وذلك عبر معالجة كميات كبيرة من البيانات، في عملية قللت من المشاركة البشرية في صنع القرار، بهدف “تسريع إنتاج الأهداف”، بواسطة أدوات “أوتوماتيكية وغير دقيقة، أدت إلى مقتل غير متورطين”، وأدرج النظام، في مرحلة ما، أسماء ما يصل إلى 37 ألف فلسطيني ضمن بنك الأهداف.

وكشف ضباط المخابرات أن المسؤولين في جيش الاحتلال سمحوا بقتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين، خصوصًا خلال الأسابيع الأولى من الحرب، عبر اعتبارهم “خسائر جانبية” لعمليات الاستهداف التي حددها نظام “لافندر”، بحيث سمح بقتل من 15-20 مدنيا فلسطينيا خلال كل هجمة تستهدف “ناشط صغير في حماس”، في إشارة إلى فلسطينيين غير معروفين اعتبر نظام الذكاء الاصطناعي أنه عنصرا في فصائل المقاومة.

“قنابل غبية” لتدمير المنازل بالكامل وقتل سكانها

ونقل التقرير عن أحد ضباط المخابرات قوله: “لم نكن مهتمين بقتل النشطاء العسكريين (لحماس) فقط عندما يكونون في منشأة عسكرية، أو أثناء قيامهم بنشاط عسكري. على العكس ذلك تماما، قصف الجيش منازلهم دون حساب، كخيار أول. من الأسهل بكثير قصف منزل العائلة. النظام مبني على تعقبهم ورصدهم في هذه المواقف”.

وكشفت المصادر أن الجيش الإسرائيلي اتخذ قرارا بالاعتماد المباشر على “لافندر” في تحديد الأهداف بعد نحو أسبوعين على اندلاع الحرب، بعد أن كان النظام يستخدم كأداة لتقديم توصيات بهذا الشأن بعد أن “تحقق معدل دقة بنسبة 90% في التعرف على ناشطي حماس”؛ وأنشأ النظام قاعدة بيانات تضم عشرات الآلاف من الأفراد الذين صُنّفوا على أنهم أعضاء من ذوي الرتب المنخفضة في الجناح العسكري لحماس.

ونقل التقرير عن أحد ضباط المخابرات الذين استخدموا نظام الذكاء الاصطناعي قوله: “على حد علمي، هذا أمر غير مسبوق”، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يثق بنظام “لافندر”، أكثر من ثقته بـ”الجنود الذين كانوا يندبون على شخص يعرفونه قتل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر خلال مشاركتهم في الحرب”، معتبرا أن “النظام يعمل وفق حسابات باردة (من دون تأثير العواطف) ويجعل الأمر أسهل”.

وكشف التقرير أن جيش الاحتلال سُمح بقتل 15 أو 20 مدنيًا كـ”خسائر بشرية” خلال الغارات الجوية على مسلحين ذوي رتب منخفضة. وقالت المصادر إن الهجمات على مثل هذه الأهداف تُنفذ عادة باستخدام ذخائر غير دقيقة (قنابل غبية – غير موجهة)، تؤدي عادة إلى تدمير منازل بأكملها وقتل جميع ساكنيها. وقال أحد ضباط المخابرات: “لا تريد أن تضيع قنابل باهظة الثمن على أشخاص غير مهمين، فهي مكلفة للغاية بالنسبة لنا وهناك نقص في الذخيرة”.

وعن طريقة استخدام النظام، قال أحد الضباط أن “لافندر” يمنحه الأفضلية لاخيار “هدف” خلال “20 ثانية” في هذه المرحلة من الحرب، وأضاف “أقوم باختيار العشرات من هذه الأهداف في كل يوم. لا أقوم باستثناء إعطاء ختم الموافقة (على الأهداف المقترحة من قبل لافندر). لقد وفّر هذا الكثير من الوقت”.