Home سياسة دعوى قضائية في فرنسا تتهم نجيب ميقاتي بالإثراء غير المشروع

دعوى قضائية في فرنسا تتهم نجيب ميقاتي بالإثراء غير المشروع

21
0

تقدمت جمعيتان بدعوى قضائية في فرنسا أمام النيابة العامة المالية الوطنية ضد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي، لاتهامه بجمع ثروات بطريقة غير مشروعة، بحسب ما علمت وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء من مصدر مطلع على الملف.

من جهته رد ميقاتي في بيان قائلاً إن “ما تمتلكه العائلة جراء أعمال شركاتها التجارية التي تعود لسنوات طويلة يتسم بالشفافية التامة والالتزام بالقوانين المرعية، وبأعلى المبادئ الأخلاقية”.

وأضاف “لم يدن أي شخص في العائلة أو في مجموعة الشركات العائلية بأي ملف قضائي، سواء في لبنان أم في أي مكان آخر في العالم”.

ورفعت الثلاثاء كل من منظمة “شيربا” غير الحكومية لمكافحة الجريمة المالية، و”تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان”، الذي أسسه عدد من المودعين في البنوك اللبنانية المتضررين من تبعات الأزمة المالية التي يشهدها البلد منذ 2019، دعوى ضد ميقاتي.

وجاء في نص الدعوى أنه “من المرجح أن يكون نجيب ميقاتي استحوذ على عقارات مختلفة في فرنسا والخارج عبر هيئات مختلفة ومن خلال تحويلات مالية كبيرة جداً، مع شقيقه طه ميقاتي على وجه الخصوص”.

ويتطرق النص إلى جرائم مالية تشمل غسل الأموال والتآمر ضمن مجموعات منظمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسبق أن تقدمت هاتان الجمعيتان بشكوى ضد الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة المستهدف منذ مايو (أيار) 2023 بمذكرة توقيف دولية أصدرتها القاضية الفرنسية المكلفة التحقيق في أمواله وممتلكاته في أوروبا، بعد تغيبه عن جلسة استجواب استدعته إليها في باريس.

وأوردت الدعوى أن ميقاتي “يجسد مع شقيقه وكل أفراد محيطهما بالنسبة إلى الرأي العام اللبناني، المحسوبية وتضارب المصالح اللذين أوصلا لبنان إلى وضعه الحالي”.

وذكرت بأن تصنيفات “فوربس” تقدر حالياً ثروة كل من الأخوين ميقاتي بـ2.8 مليار دولار، مما يجعلهما من أغنى الأثرياء في لبنان.

واعتبرت الجمعيتان أن “الفساد في لبنان على ارتباط وثيق منذ منتصف التسعينيات بعمل الدولة”، مما قد يكون سمح بإثراء ميقاتي وشقيقه.

وقال محاميا الجمعيتين وليام بوردون وفنسان برنغارت “إن استخدام السيد ميقاتي المنهجي لحسابات خارجية وملاذات ضريبية يجعله وعائلته مشتبهاً بهم بغسل الأموال والاحتيال الضريبي، فضلاً عن جرائم أخرى على نطاق واسع منذ سنوات”.

ويغرق لبنان منذ خريف 2019 في انهيار اقتصادي غير مسبوق، لم يبق قطاع أو طبقة اجتماعية بمنأى عن تداعياته، مع تدهور قيمة العملة المحلية وتراجع قدرة الدولة على تأمين الخدمات الأساسية.

ومنذ أشهر تدير البلاد حكومة تصريف أعمال برئاسة ميقاتي عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية، في ما يشترط المجتمع الدولي إصلاحات ملحة، من أجل تقديم دعم مالي يساعد لبنان في النهوض من مأزقه الاقتصادي.